
اتيحت لي الفرصة اليوم أن أكون ضيفا على الإدارة العامة للعمليات البحرية وذلك من خلال رحله بحرية خاطفة امتدت لمدة 3 ساعات.
بالرغم من أن مسقط رأسي مدينة بورتسودان إلا أن علاقتي بالبحر تكاد تكون ضعيفة للغاية ولا أدري حتى الآن ما هي الأسباب.
بالرغم من أن الرحلة كانت قصيرة جدا بعامل الزمن إلا أنها كانت في غاية الروعة وذلك من خلال الحوار الهادف الذي أجريته مع العديد من الخبراء في مجال البحر.
استمتعت جدا وانا أشاهد المياه الإقليمية البحرية السودانية وهي تعج بأعداد مقدرة من السفن الراسية في انتظار وقت دخولها لتفريغ البضائع.
هؤلاء العاملين بهيئة الموانئ يعملون في ظروف بالغة التعقيد متحدين أمواج البحر المتلاطم استقبالا ووداعا لهذه السفن المحملة بالبضائع صادرا وواردا.
معركة الكرامة لديها ميادين متعددة ومختلفة تبدأ من الجندي الذي يحمل السلاح ويخوض المعركة في الميدان ولكن هنالك جنود مجهولين يعملون في صمت ويسهمون في دفع عجلة التقتصاد الوطني.
لا شك أن هيئة الموانئ البحرية من أكبر المؤسسات الاقتصادية العملاقة التي تسهم في رفد الحزينة العامة بالعملة الصعبة.
المدير العام لهيئة الموانئ البحرية المهندس جيلاني محمد جيلاني أمام تحد كبير في توفير حقوق العاملين بهذه المؤسسة التي عانت كثيرا طيلة الفترة الماضية.
العاملون بهيئة الموانئ البحرية لا يعرفون الشكوى ولا يجأرون بالإعلان عن مراراتهم وأحزانهم ويعملون بتجرد ونكران ذات شعارهم في ذلك الوطن في حدقات العيون.
المواعين العائمة المناط بها (المناورة) في إدخال وإخراج السفن تحتاج إلى صيانة دورية ولا بد من رصد اعتمادات مالية معتبرة حتى يتسنى تجديد وتحديث هذه المواعين المعروفة (بالطقات).
لا قيمة لوجود المدير العام لهيئة الموانئ البحرية والعمال يعيشون تحت خط الفقر ولا يتحصلون على أبسط حقوقهم المالية منذ شهور عديدة بالرغم من الدخل الكبير لهذه المؤسسة العملاقة.
نجاح المدير العام لهيئة الموانئ البحرية المهندس جيلاني محمد جيلاني ليس في استقبال الوفود المهنئة له والتي تحرص على التقاط الصور ونشرها في مواقع التواصل الاجتماعي ولكن نجاحه الحقيقي في الاهتمام بحقوق العاملين وانصافهم.



